عن الكاتب

 

كان من الأولى بمؤسساتنا الإعلامية المحلية أن تشارك بفاعلية أكبر وهي تشاهد الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولنا العربية، وألا تقف موقف المتفرج في الوقت الذي تنادي فيه أجهزة الدولة كافة بضرورة مساندة المواطنين في هذه الأزمة؛ من خلال التأكيد عليهم بعدم تصوير المواقع التي تم استهدافها من العدو الإيراني، وعدم نشر تلك المقاطع على منصات التواصل الاجتماعي، بل يجب على المؤسسات الإعلامية المحلية أن تراجع برامجها التي تتزامن مع هذه المرحلة، فليس من المعقول ولا من المناسب أن يتم بث تلك المواد الإعلامية وتحديداً المباشر منها، دون إبراز جهود القيادة – حفظها الله – في مسألة التصدي للهجمات الإيرانية المتعددة، فنحن بفضل الله تعالى، ثم بفضل حكومة هذا البلد العظيم استطعنا التصدي لما يزيد عن المائتي هجمة إيرانية حتى لحظة كتابة هذا المقال، بل إن حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين، قد أصرت الأوامر فور بدء الأزمة لمعالجة أوضاع المتضررين العالقين في المدن السعودية؛ نتيجة لتعليق الرحلات من مطاراتها، حيث تم تأمين السكن المناسب والرحلات البديلة لأولئك المسافرين؛ حتى يتمكنون من بلوغ وجهاتهم التي يريدونها بكل سلامة.

وامتداداً لسياسة دولتنا الرصينة وخصوصاً في وقت الأزمات؛ فلم تنجح المحاولات الإيرانية الغاشمة من جر السعودية إلى منطقة الحرب، بل أكدت من خلا مجلس الوزراء على احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وليس هذا فحسب بل تم التعامل مع الجالية الإيرانية العالقة في السعودية بكل سلاسة، وتم التأكد من مغادرتهم عبر جميع المنافذ السعودية في فترة وجيزة، وهنا لا يسعني إلا العودة لما بدأت به مقالي من التأكيد على أهمية دور الإعلاميين السعوديين المنتمين للمؤسسات الإعلامية المحلية، بضرورة إبراز تلك الجهود العظيمة لدولتنا، والتأكيد على رسالتها السامية التي نستمد منها حسن التعامل في أوقات الأزمات، فنهجنا دائماً الحكمة والاتزان والتعامل مع المستجدات بكل اهتمام، وعدم الانجراف والرد بشكل يتسبب في تفاقم الأزمة وزيادة حجم الضرر في كل اتجاه.

وفي ختام مقالي أود الإشارة إلى أننا نعيش في أيام مباركة لم يراعي فيها العدو الغاشم مكانة هذا الشهر الفضيل، فعلينا جميعاً أن نستغل هذه الأيام المباركة في الدعاء لبلادنا بالأمن والأمان، ولقيادتنا بالتوفيق والسداد، وكذلك لا يفوتني الإشارة إلى حلول ذكرى يوم العلم الموافق 11 مارس، وهي فرصة مناسبة للتكاتف وللرد على أعداء الوطن والمتربصين بنا؛ من خلال إنتاج المواد الإعلامية التي من شأنها المؤازرة والمساندة لقيادتنا، وعدم ترك المجال للحاقدين لتحقيق أهدافهم عن طريق نشر الإشاعات المغرضة والخبيثة، وعدم الانسياق خلف الأخبار المزيفة وتحري الدقة في الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية.

 

أ. شويش الفهد

“صحيفة المشهد الإخبارية”

شارك هذا المقال

آخر الأخبار

بوح القلم في يوم العلم

الأربعاء, 11 مارس, 2026

“سدايا” تُطلق الشعار الرسمي والوسم المعتمد لعام الذكاء الاصطناعي 2026

الأربعاء, 11 مارس, 2026

إمارة نجران بطلاً لبطولة ليالي نجران الرمضانية لكرة الطائرة

السبت, 7 مارس, 2026

خيرية نجران تعقد عموميتها الاعتيادية

الجمعة, 6 مارس, 2026

‏وزارة الحج والعمرة تعلن بدء مرحلة حجز باقات حج 1447هـ للحجاج من داخل المملكة

الأربعاء, 4 مارس, 2026

ألبوم الصور

كتاب الرأي

مقالات أخرى للكاتب

اضف تعليقاً