عن الكاتب

تنفست العاصمة الرياض الصعداء يوم الأول من شهر ديسمبر من عام 2024م، بعد إعلان تدشين مشروع قطار الرياض، هذا المشروع الذي طال انتظاره وزاد ترقبه من قبل سكان الرياض وقاصديها والمتابعين لهذا المشروع الضخم، حيث تصل مسافة القطار الإجمالية إلى 176 كم2، بطاقة استيعابية تبلغ 3,6 مليون راكب يومياً، ويتضمن المشروع 85 محطةً من بينها 4 محطات رئيسية، ساهم في تصميمها أربعة من أكبر المكاتب الهندسية في العالم، حيث جرى تصميم محطة مركز الملك عبدالله المالي من قبل شركة زها حديد من بريطانيا، وتصميم محطة منطقة قصر الحكم من قبل شركة سنوهيتا النرويجية، وتصميم محطة العليا من قبل شركة جيربر الألمانية، فيما قامت شركة دار الدراسات العمرانية وشركاهم بتصميم المحطة الغربية.
وقد عانى سكان الرياض من الازدحام المروري طوال سنوات مضت، وكان الهاجس الأول لهم في حلهم وترحالهم، وعندما نتحدث عن هذه المشكلة العالمية ونحاول تفسيرها ودراسة أسبابها فنحن أمام عدد من العوامل التي تلعب دوراً رئيساً في ذلك؛ يأتي من أبرزها كثرة عدد سكان المدينة وزيادتهم الملحوظة في كل عام؛ بسبب وفرة الوظائف ووجود مقرات الأعمال والتعليم والمستشفيات في العاصمة، ومن أسباب الازدحام المروري أيضاً عدم استيعاب الطرق الرئيسية للمركبات المستخدمة يومياً، وتخطيطها بشكل لا يتواءم مع المتغيرات المرحلية، وكذلك دخول شركات النقل العالمية للسوق السعودي وتوظيف عدد كبير من سكان مدينة الرياض فيها، كما تشكل ثقافة المجتمع عاملاً مهماً أيضاً في من عوامل الازدحام المروري، حيث تشكل كثرة خروج الناس بلا أسباب منطقية أحد العوامل المؤثرة في كثافة الازدحام.
وكمراقب للمشهد ومتفائل كعادتي أعتقد أن الازدحام المروري في مدينة الرياض على نهايته، فمن يشاهد المشاريع العملاقة التي تعيشها مدينة الرياض حالياً لا بد أن يجزم بوجود حلول مبتكرة ومناسبة لهذه المشكلة القديمة، ويأتي ذلك استكمالاً لجهود حكومتنا الرشيدة بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين، وستكون مشكلة الازدحام المروري في مدينة الرياض من الذكريات الجميلة التي نتحدث عنها بسعادة، وقد أكد سمو الأمير محمد بن سلمان في أكثر من مناسبة وعبر أكثر من تصريح عن دعمه للابتكار والمبتكرين، وحث الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية على تعزيز روح الابتكار لدى منسوبيها؛ حيث يعتبر الابتكار أحد المجالات الهامة والمؤدية إلى نشوء حلول فريدة ومبتكرة، من شأنها أن تسهم في وجود تحول كبير لدى كبرى الدول، ومعالجة العديد من العوائق التي عجزت الطرق التقليدية عن معالجتها وإيجاد الحلول لها.

 

أ. شويش الفهد

“صحيفة المشهد الإخبارية”

 

شارك هذا المقال

آخر الأخبار

“الموارد البشرية” و”الصحة” تعلنان بدء تطبيق المرحلة الثانية من توطين مهن طب الأسنان

الثلاثاء, 27 يناير, 2026

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.. تعلن عن إطلاق مرحلة جديدة من برنامج نطاقات المطور لتوطين أكثر من 340 ألف وظيفة وتعزيز الاستدامة في سوق العمل

الخميس, 22 يناير, 2026

المملكة تحقق المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا في تقديم المساعدات الإنسانية بين الدول المانحة لعام 2025م.. وتتصدر أكبر الداعمين لليمن

الأحد, 18 يناير, 2026

الغذاء والدواء” تحذّر من استهلاك منتجات حليب أطفال من إنتاج شركة “نستله”

الأربعاء, 7 يناير, 2026

أرامكو السعودية: بدء طرح منتج بنزين 98 للمركبات الرياضية والمحركات ذات الأداء العالي مطلع 2026م

الأحد, 4 يناير, 2026

ألبوم الصور

كتاب الرأي

مقالات أخرى للكاتب

اضف تعليقاً