عن الكاتب
لو سألني أحدهم ما هو المقال الذي ستكتبه في نهاية عام 2025م، وما هو العنوان الذي ستختاره لهذا المقال، لكانت إجابتي طبعاً سأكتب عن التقدم الذي حدث في وطني في الآونة الأخيرة، وسيكون ذلك مشفوعاً بالأرقام، وسأختار العنوان التالي ليكون معبراً عن فحوى المقال: “رسالة في زمن الرؤية”.
وقد أخذت على عاتقي في الآونة الأخيرة الكتابة في ظل هذا المنهج المهم، حيث ينبغي علينا كإعلاميين وكتَاب تحديداً؛ أن نكون عوناً لقادة وطننا في رحلة النماء التي نعيشها، وأن نبرز جهود حكومة بلادنا الساعية إلى تطوير دولتنا، والمنافحة عنها، ورفعها المكانة التي تستحقها محلياً وعالمياً، وليس هذا فحسب، بل إن لقادة بلادنا – يحفظهم الله – من الجهود الكبيرة على المستوى العالمي، ما يجعلنا نفخر ونفاخر بانتمائنا لهذه الدولة العظيمة والحكومة المباركة، ولا أدل على ذلك من الجهود الحثيثة التي بذلها سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان في شأن الاعتراف بدولة فلسطين عالمياً، وعقد اللقاءات رفيعة المستوى مع القيادة الأمريكية لإيقاف المجازر المستمرة التي ينفذها الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، وكذلك هو الحال بالنسبة لجهود الأمير محمد بن سلمان – يحفظه الله – من أجل رفع العقوبات عن دولة سوريا، ومطالبته المسددة للإدارة الأمريكية للتدخل في أزمة جمهورية السودان.
أما على المستوى المحلي فقد شهدت الدولة تقدماً ملحوظاً في عدد من القطاعات، ومن بينها قطاع العمل والتوظيف، حيث انخفضت نسبة البطالة لمعدلات لم تصلها من قبل، وتحديداً في مرحلة ما قبل إطلاق رؤية 2030م، حيث انخفضت إلى معدل 6.3%، بعد أن كانت تتجاوز حاجر 12% في عام 2016م، وفي قطاع الإسكان ازدادت نسبة تملك المواطنين السعوديين للمساكن؛ لتصل إلى معدل 65%، في الوقت الذي كانت النسبة 47% في عام 2016م، وفي قطاع التجارة بلغ عدد السجلات التجارية 1.7 مليون سجل تجاري، وارتفعت نسبة مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي إلى معدل 21.9%.
وفي قطاع النقل والخدمات اللوجيستية شهدت العاصمة الرياض إطلاق مشروع قطار الرياض، هذا المشروع العملاق الذي سجل رقماً قياسياً في موسوعة غينيس؛ كأطول شبكة قطار ذاتية في العالم، بطول يصل إلى 176 كم، ووصل عدد الشركات التي تقدم خدمات التوصيل في السعودية إلى أكثر من 900 شركة، فيما وصل عدد الطلبات التي سجلت في الربع الثالث من عام 2025م، إلى أكثر من مليون طلب، وبفضل الله ثم بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومتنا المباركة؛ فقد انخفضت نسبة الوفيات في حوادث الطرق بنسبة 50%، أما في القطاع الصحي فقد بلغت نسبة جودة الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات السعودية 59%، وفي قطاع التعليم وصل عدد الجوائز الدولية التي حققها طلاب وطالبات السعودية 996 جائزة، ما بين ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية، وشهادات تقدير وجوائز خاصة؛ مما يدل على اهتمام الدولة بقطاع التعليم، ورعاية الموهوبين ودعمهم بشكل أكثر من السابق.
وأختم مقالتي هذه بالتأكيد على زملائي الإعلاميين، وتحديداً الكتّاب منهم بضرورة إبراز جهود القيادة الحكيمة – يحفظها الله -، من أجل الارتقاء بوطننا الغالي، وتوثيق العمل الجبّار الذي تقوم به، وهو عملٌ ممتد من بداية تأسيس الدولة على يد الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه -، ووصولاً إلى هذا العهد الزاهر الذي نعيش فيه تحت ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – يحفظهم الله -.
أ. شويش الفهد
“صحيفة المشهد الإخبارية”










