عن الكاتب

تشهد العاصمة الرياض خلال الفترة الحالية وما قبلها عدداً من المشاريع العملاقة في الطرق وغيرها؛ الأمر الذي أدّى بشكل مباشر وغير مباشر إلى تحويل العديد من المسارات إلى مسارات أخرى، وإقفال بعض الطرق التي يتم العمل على تطويرها، وإغلاق الكثير من المحلات التجارية الواقعة ضمن نطاق تلك المشاريع، وقد استلهمت فكرة مقالي هذا من مقالاتي السابقة التي تحدثت فيها عن تلك المشاريع وغيرها، وأكدت على أهمية دعم المواطن لتلك المشاريع وما ينتج عنها من ملاحظات وقتية؛ حيث أن الهدف من ذلك هو تنمية الوطن وتوفير البنى الأساسية المناسبة، من طرق وأنفاق وجسور، والتي قد لا يشعر بأهميتها في مرحلة التنفيذ والبناء إلا من يعمل في إطار تلك الشركات المنفذة والجهات المسؤولة.
وفي مقابل ذلك تخرج بين الحين والآخر أصوات سلبية علينا أن نجادلها بالمنطق أو نتجاهلها تماماً، تتحدث عن ازدياد الازدحامات المرورية وطول الوقت الذي يستغرقه الموظف للوصول إلى مقر عمله، وهذه بطبيعة الحال نتائج وقتية ستكون في المستقبل من ذكريات الماضي، فمن يشاهد الجهود الكبيرة التي تبذلها دولتنا لتنفيذ تلك المشاريع، والميزانيات الضخمة التي رصدت لإتمامها، وكثرة المشتغلين فيها من شركات وأيدٍ عاملة؛ يدرك بلا شك أن القادم سيكون مذهلاً للجميع، فوطننا يستحق أن نتفانى من أجله، وقيادتنا تستحق أن نساندها ونتكاتف معها، فهي التي كان ولا يزال همها الأول رفعة الوطن وراحة المواطن.
وقد اعتدت في حياتي أن أطبق قاعدةً ذهبية للحكم على الأمور، وهي أن أضع نفسي في مكان الطرف الآخر حتى أرى الصورة واضحةً أمامي، فعندما تظهر بعض السلبيات المتوقعة من تلك المشاريع، أضع نفسي في مكان المسؤول المجتهد لإنجاز العمل المطلوب، وكيف يحتاج إلى التحفيز والتشجيع والدعم الإيجابي للاستمرار في مهمته العظيمة، وأضع نفسي في مكان مالك الشركة المنفذة، وأتخيل ما يواجهه من مشقة وعناء في سبيل تنفيذ عمله، وأضع نفسي في مكان المستثمر الذي ينتظر بشغف وترقب ما ستسفر عنه تلك المشاريع من فرص عظيمة ليقتنصها، فقد تكون عزيزي القارئ في يوم من الأيام مسؤولاً في إحدى الجهات الحكومية المسؤولة عن تنفيذ تلك المشاريع، وقد تكون مالكاً لإحدى الشركات العاملة فيها، وقد تكون مستثمراً شغوفاً باقتناص الفرص والاستفادة منها، وكلنا بلا شك مستفيدين من تلك المشاريع باستخدام الطرق أو الاستثمار في المواقع التجارية، أو العمل فيها كملاك للشركات المنفذة، أو موظفين في بعضها؛ لذلك فقد رأيت أن من واجبي التحدث عن هذه الجزئية والتذكير بها، فنحن مع قادتنا شركاء ولوطننا فداء.

 

أ. شويش الفهد

“صحيفة المشهد الإخبارية”

شارك هذا المقال

آخر الأخبار

تقبلوها بصدر رحب

الثلاثاء, 14 أبريل, 2026

ياوزارة الصحه

الأحد, 12 أبريل, 2026

وزارة الطاقة: تعافي مرافق الطاقة وخط شرق – غرب المتضررة من الهجماتواستعادة طاقتها التشغيلية بما يعزز موثوقية الإمدادات

الأحد, 12 أبريل, 2026

وصول قوة عسكرية باكستانية إلى المملكة ضمن اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشتركبين البلدين الشقيقين

السبت, 11 أبريل, 2026

مصدر مسؤول في وزارة الطاقة: توقف العمليات التشغيلية في عدد من منشآت الطاقة في المملكة نتيجة استهدافات مؤخرًا

الخميس, 9 أبريل, 2026

ألبوم الصور

كتاب الرأي

مقالات أخرى للكاتب

اضف تعليقاً