عن الكاتب
إخبارية شاملة تصدر عن مؤسسة صحيفة المشهد الإخبارية للنشر الإلكتروني
فوزي بن محمد المالكي
اشتعلت حرب كانت متوقعه لكثير من المراقبين للشأن الدولي والاقليمي بين اسرائيل وايران ..وتدخلت الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الحرب حتى الان بشكل محدود وليس واسع ( مثل الحرب الأمريكية على العراق عام 2003 والتي كان هدفها اسقاط النظام العراقي بقيادة صدام حسين )..كل هذا كان متوقعا.ولكن الغير متوقع للكثير من المراقبين هو الهجمات الايرانيه على دول الخليج العربي .تحت مبررات من القيادات الايرانيه السياسيه والتي هي اصلا ليست مقتنعه بها..اذاً لماذا هذا الهجوم ؟ ومن يقوده؟ ..لايخفى على الجميع ان النظام الايراني منذ قيامه عام ١٩٧٩م بعد اسقاط نظام الشاه بتوافق غربي ( لايصال نظام متدين قد يوقف المد الشيوعي السوفيتي نحو منطقة الشرق الاوسط ) الا ان هذا النظام الجديد كان براغماتي اكثر منه متدين .ففي العلن نقرا الشعارات بكل شوارع طهران الموت لامريكا وإسرائيل. ويتم رسم ووضع اعلام هذه الدول في مداخل ومخارج كثير من المجمعات للدوس عليها باحذيتهم..وهذا جعل الشعب ينجر خلف هذه الشعارات الرنانه من واقع ديني وتاريخي ( يعيد امجاد الإمبراطورية الفارسيه ، ولو بشكل اخر استبدل التاج بالعمة السوداء).اما واقع النظام الايراني فقد كان نظام ككل الانظمه يسعى لمصلحته من شتى الطرق تاركا الدين كوجبه داخليه يسد بها الجوعى رمق جوعهم بدلا من الخبز ..وقدكان النظام الايراني منذ نشأته منتهجا هذا الخط والاسلوب ( فلا ننسى فضيحة بيع اسلحه امريكيه لايران اثناء الحرب العراقيه الايرانيه والتي استمرت اكثر من ٨ سنوات..وكذلك المعلومات الاستخباراتيه التى كانت اسرائيل تمد بها ايران عبر العملاء عن المواقع العراقيه الحساسه في الجبهه وداخل العراق)..
كذلك العداء الشديد بين ايران الشيعيه واذربيجان الشيعيه..ووقوف طهران مع ارمينيا في نزاعها مع اذربيجان ..ولكن رغم هذه البراغماتيه ..الا ان النظام استطاع المحافظه على الغطاء والمظهر الديني ..وقام بتكوين اذرعه بالمنطقه تحت هذا المبرر ( وهيليست محور حديثنا اليوم) ..وكذلك قام بانشاء الحرس الثوري المكون من كثير من المتدينين والموالين للمرشد الايراني ..وكلما ضعف النظام استذكر كربلاء والمظلوميه ( المكذوبه) لشد العصب الطائفي والالتفاف حول النظام .(ولاننسى عندما قامت اسرائيل بضرب ايران في حرب ال ١٢ يوما ..فبدل ان يخرب مرشدهم لمهاجمة مافعلته اسرائيل..قال جمله غريبه !! حربنا مع معسكر يزيد ابدي وطويل ) ..وهذا لشد العصب. الطائفي وتبرير ضعف الهجمات على اسرائيل مقارنه بالدمار الذي وقع من الهجمات الإسرائيلية عليهم ورغم الامتعاظ الشعبي الواسع من هدر الثروات في مشاريع وهميه واهداف صعبه ان لم تكون مستحيلة التحقيق ..الا ان النظام ليس لديه حل اخر لاكتساب الشرعيه غير رفع هذا الشعار ..
وعندما بدات هذه المعركه الاخيره ..ذهب المرشد في افتتاح الحرب ..واصبح لا احد يتصدر المشهد في ايران ..فكان لابد من ظهور الحرس الثوري ( الحارس الامين لمبادي الثوره ) وحتى يشد العصب الطائفي ويوحد الشعب بدا بضرب دول الخليج ( السنيه) والتي بنظرهم تمثل معسكر يزيد مع اسرائيل وامريكا ..لاعطاء المعركه صبغه جهاديه دينيه تلامس مشاعر الشعب وتسكت الاصوات المناديه بتغيير النظام ..هنا الجواب على التساول الاول …اما بخصوص التساول الثاني ..فمن يملك السلاح والقرار هوالحرس الثوري حاليا ..والذي يتحكم بكل مفاصل القرار ( حتى لايفقد ميزاته ) ولذلك يرى كل المراقبين بشكل واضح ..الاختلاف بين تصريحات السياسيين الايرانيين..والواقع على الارض من حيث استمرار اطلاق المسيرات والصواريخ على دول الخليجالعربي ..وللحديث بقيه
المحلل السياسي / فوزي بن محمد المالكي
Fm99.fm@hotmail.com
“صحيفة المشهد الإخبارية”






