
عن الكاتب
ليس من السهولة بمكان على أي كاتب أو محلل أن يستعرض التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030م، وأن يتحدث عن ما ورد فيه من أرقام ومؤشرات، فقد حمل في طيّاته كمّاً كبيراً منها؛ مما يجعل استعراضها وتحليلها صعباً على غير المتخصصين، لكنني سأحاول الإشارة إلى بعض ما تحقق فيه من منجزات محتفلاً بتحقيقها، ومتفائلاً بوصول العديد منها إلى أعلى مما هو مستهدف، وكمدخل بسيط لهذا التقرير المتخم بالبيانات والمعلومات، فقد اشتمل في مجمله على 9 برامج و 10 استراتيجيات صممت خصيصاً لتحقيق مستهدفات الرؤية، حيث أشار التقرير إلى أن تلك المؤشرات وصلت إلى نسبة 93% من ناحية تحقيقها لمستهدفاتها أو تجاوزها، أو أنها قاربت على تحقيقها بمعدل ما بين (85% – 99%)
ويأتي من أبرز المستهدفات التي تم تجاوز الرقم المخصص لها نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن، حيث كانت النسبة المستهدفة في عام 2025م 65%، فيما بلغت النسبة في عام 2025م 66.24% بعد أن كانت 47% في عام 2016م، وكذلك وصل مؤشر جودة الخدمات الصحية إلى 70.4%، وكان الرقم المستهدف لهذا المؤشر هو نسبة 60% في عام 2025م، وكذلك فقد وصلت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج الإجمالي المحلي إلى 51%، وقد كان الرقم المستهدف لهذا المؤشر 47% في عام 2025م، أما فيما يتعلق بسوق العمل والتوظيف فقد انخفضت نسبة البطالة إلى 7.2% بعد أن كانت 12.3% في عام إطلاق الرؤية، وزادت نسبة مساهمة المرأة في سوق العمل لتصل إلى 35% بعد أن كانت 22%.
وكنتيجة طبيعية للنهج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة السعودية في مجال الاقتصاد والتشريعات المتعلقة به؛ فقد حلت السعودية في المرتبة 17 في عام 2025م من ناحية الأداء الاقتصادي، بعد أن كانت في المرتبة 48 في عام 2021م، وتجاوز عدد المقرات الإقليمية للشركات العالمية في السعودية أكثر من 700 مقر، بعد أن كان 44 مقر في عام 2021م.
هذا ويزخر التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030م الذي صدر في هذا العام بالعديد من الأرقام والمنجزات الوطنية التي لا يسعني الوقت لاستعراضها وتحليلها، وقد حاولت بقدر استطاعتي الإشارة إلى بعض تلك المنجزات والمستهدفات التي تحققت بفضل الله أولاً، ثم بفضل جهود حكومة بلادنا الغالية؛ بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين، وأنا هنا أدعوكم لقراءة التقرير والاستفادة مما ورد فيه من معلومات ثمينة، حيث يعتبر مرجعاً موثوقاً لكل المهتمين والباحثين، ودليلاً على أن وطننا من خير إلى خير، وأن قيادته من علو إلى علو.
أ. شويش الفهد
“صحيفة المشهد الإخبارية”







