عن الكاتب

  .من أين أبدأ ؟ لا أدري ! أين أنتهي ؟ لا أدري ! إنها قصة عطاء جميل تتواصل فصولها في كل يوم وليلة … تمتزج فيها ملامح  الوفاء الأصيل بمعاني التواصل النبيل … بل هي ملحمة تتكامل فيها كل ألوان الوحدة والانتماء ، ويتجدد معها  مشوار العزة والكبرياء الذي بدأه الملك المؤسس المغفور له – بإذن الله – الملك عبد العزيز والتزم طريقه ونهجه المبارك فيها   أبناؤه الملوك الأكارم من لدن سعود وفيصل ، وخالد ، وفهد ، وعبد الله – رحمهم الله – وحتى خادم الحرمين الشريفين وملك الحزم والعزم الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله .. ومن  بين كل هذا المخزون الموسوم بمهابة  الأمس والمفتون بجمال الحاضر  يتفيأ صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن  عبدالله بن عبدالعزيز مظلة وارفة من نقاء السيرة وسماحة السريرة ، فالأصل الطيب لا ينبت زرعه إلا ثمراً طيباً .. ولا أقول ذلك من وحي الخيال أو تأويل الأحاديث لكن هي أفعال سموه تتحدث عنه ولا تحتاج إلى تفسير أو حواشي من كلام …

 .
 . أسوق هذه المقدمة والكلمات دائماً تتقاصر أعناقها والعبارات تفشل في مهامها عندما يكون الحديث عن الأمير متعب فهو في كل يوم يعلمنا دروساً لا تنتهي في التواضع والالتزام ، والكرم ، والسخاء ، وهاهو بالأمس القريب وفي ثالث زيارة له خلال الفترة الأخيرة متفقداً قوات الحرس الوطني  في نجران ، وناقلاً تحيات وتبريكات خادم الحرمين الشريفين إلى جنوده الأوفياء … هاهو يجدد ذات المعاني ويؤكد صدق التوجه وأصالة المقاصد… نعم كانت زيارة سموه إلى نجران في يوم الخميس الماضي عيداً آخر  تزاحمت فيه ألوان الفرح و امتزجت داخله مشاعر الحب والنقاء ، ويا لها من لحظات ستظل محفورة بماء العزة والفخر على جبين نجران وكل الوطن الحبيب …

.
تحدث سموه خلال اللقاء الذي جمعه بأفراد القوات المسلحة من الحرس الوطني من جهة  والإعلاميين من جهة أخرى  حديث القلب إلى القلب حديث  كسر من خلاله كل الجدر الوهمية مرحباً بالجميع كعادته دائماً … فاتحاً قلبه وعقله للجميع  … لم يرد سائلاً أو يصعِّر خداً وهو يستشهد بكلمات خادم الحرمين الشريفين مبنى ومعنى طيلة وقت الزيارة  .

.
.وبحنكته العسكرية وثقته في قدرة هذه القوات لحماية الأرض والعرض أكد سموه أن السعوديين كما قال مليكهم المفدى سيضربون بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار هذه البلاد واصفاً ( الشرذمة الضالة ) التي تجرأت بالاعتداء الآثم الجبان على مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخارجين عن ملة الإسلام والإنسانية ومشيداً  بالروح التي تفيض امتناناً وعرفاناً بمجهودات وزارة الداخلية تحت قيادة ولي العهد الأمين الأمير محمد بن نايف في التصدي لهؤلاء الغادرين ورصد تحركاتهم و إفشال مخططاتهم الإجرامية … نعم تحدث الأمير متعب معبراً عن كل ما يعتمل بنفوس السعوديين من فخر ومحبة لهذه القوات الباسلة والأعمال الوطنية المخلصة التي ظلت ومازالت تقدمها في سبيل هذا الوطن الآمن الجميل كما أظهر عزيمة لا تلين في التصدي للإرهاب مهما كان مصدره أو تعاظمت قوته ، مبشراً بنهج خادم الحرمين في تعزيز روح الصمود واليقظة و مؤكداً على استعداد هذا الشعب – إن تطلب الحال –  أن يعيش على ( العشب والخشب ) حتى يجتث هذه الفئات الضالة المضلة ويجعل أفكارها في قائمة النسيان وسلة الخسران ..

.
 .والحديث ذو شجون ومعان حينما يكون عن متعب الإنسان الذي يسع قلبه المجبول عل الكرم والمفتون بالإحسان . وهو ليس سراً يذاع أو مجهولاً يكتشف إن قلت أن الأمير متعب بمثل ما هو رجل دولة  محنك ، ومحارب لا يشق له غبار ، وإداري متمرس فهو قبل كل هذا وذاك إنسان بكل ما تحمل الكلمة من مضمون ومعان و مواقفه في هذا المجال عصية على الإحصاء والنسيان ولعل آخرها مكرمته السامية في سداد ديوان ما يفوق مائتي فرد من عناصر الحرس الوطني.  وحين سئل أثناء هذه الزيارة عن هذه المبادرة الكريمة أجاب سموه بتواضع جم قائلاً بالنص والحرف : ( هؤلاء شاركوني في روحي فكيف أبخل عليهم مشاركتي  مالي ) فجاءت كلماته القليلة العدد كأنها صحائف من نور تعكس نبل الخلق، وسماحة الأصل ، وسمو الروح وتعبر ببساطة عن مدى تواصله واتصاله مع أفراد قواته وفيض كرمه ..

.
.ونجران وما أدراك ما نجران فهي تحتل شطراً كبيراً من مساحات المحبة لدى الأمير متعب ومتى ذكر أهلها تملكت  سموه مشاعر الفخر والاعتزاز. وليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي نسمع فيها الأمير متعب يفصح  عن هذه المشاعر الجياشة تجاه نجران أرضاً وإنساناً ، ولا نظنه إلا صادقاً حين عبر عن مدى امتنانه لأهالي نجران وتقديره لحفاوتهم في استقبال أرتال القوات المسلحة حينما دعاها المنادي إلى شرف الدفاع عن الوطن ومقدساته وحماية مواطنيه .

.
 .وتوالت مآثر هذه الزيارة المباركة بتفاصيلها الآسرة و التي في جميع مناحيها وكل خطواتها ورغم زمنها القصير جددت التأكيد  على عفوية متعب الأمير ، وتواضع متعب الوزير ، و نبل متعب صاحب القلب الكبير الذي ما نطلق بحرف إلا كان من سويداء الفؤاد ، وما أطلق وعداً إلا أتبعه بالقول وترجمه على واقع الحال . ومهما حاولنا في هذه العجالة أن نجسد ما أحدثته هذه الزيارة المباركة من أبعاد وطنية واسعة  ومعان إنسانية فسيحة تضافرت جميعها في حضرة نجران صاحبة القدر المعلى لدى الأمير متعب منذ أمد بعيد فإننا بلا شك سنكون عند مواضع التقصير ..وها نحن نقولها مرة وأخرى دون أن نمل أو نتعب : لك الشكر متعب أنت بين القلوب فرحاً وحباً ، وفي مواطن النفوس عزاً وفخراً بل أنت وهجاً ساطعاً يحمل بشريات الخير ويجدد صدق العزيمة والإباء …

.

ونقولها من قبل ومن بعد : فليحفظ الله  قيادة هذا الوطن ويبارك في رجاله الصادقين الأوفياء .. ولا نامت أعين الجبناء .

 

بقلم الاعلامي : علي ال منجم اليامي

“نجران نيوز”

 

شارك هذا المقال

آخر الأخبار

دراسة تحدد عدد ساعات استخدام الأطفال للهاتف أسبوعيا

الجمعة, 19 يوليو, 2024

«ساما»: أنظمة المدفوعات والبنوك في السعودية لم تتأثر جراء العطل التقني العالمي

الجمعة, 19 يوليو, 2024

Xiaomi تطلق هاتفا مجهزا بأفضل الكاميرات والتقنيات

الجمعة, 19 يوليو, 2024

ميزة جديدة تظهر في “واتس آب”

الجمعة, 19 يوليو, 2024

التخصصات الصحية» تعتمد برنامج الطب الرياضي

الخميس, 18 يوليو, 2024

ألبوم الصور

كتاب الرأي

مقالات أخرى للكاتب

اضف تعليقاً