عن الكاتب

إخبارية شاملة تصدر عن مؤسسة صحيفة المشهد الإخبارية للنشر الإلكتروني

مرت اكثر من سنتين على اطلاق الحلم السعودي الكبير  رؤية المملكة 2030. اطلقت خلالها و على مدى الوطن العديد من المشاريع الاستثمارية لتجعل من الرؤية حقيقة واقعه ينشد ولاة الامر من خلالها الرقي بالمملكة الى مستويات عالمية غير مسبوقة وذلك بعد أربعة عقود من الخطط الخمسية الفاشلة . والحقيقة التي لا تخفى على احد ان رؤية 2030 وما تضمنته من اهداف و مبادرات وخطط تحظى بدعم ومتابعة غير مسبوقة  من قمة السلطة في المملكة ولن تنتظر احد سواء كان فردا او جماعة او منطقة للمشاركة في مسيرتها بكل ما تتضمنه من عثرات ونجاحات وبكل بساطة الهدف هذه المرة واضح والطريق رُسم ولا عذر للفاشلين والمتأخرين .

.

نجران كواحدة من أقل مناطق المملكة نمواً مدعوة اكثر من غيرها من المناطق للمشاركة في مسيرة الرؤية والاستفادة من مبادراتها ومشاريعها وحتى وضع بصمتها على مسيرة الرؤية ونجاحاتها بأذن الله تعالى . ولكن للأسف من الملاحظ انه لا يبدو ان لمنطقة نجران موقع على خارطة مشاريع الرؤية الاستثمارية على الأقل حتى الان, ولا يمكن القاء اللوم في ذلك على من خطط وصمم المبادرات والمشاريع المكونة للرؤية. فالأرقام والاحصائيات لا تكذب وتظهر بوضوح عجز المنطقة خلال العقود الماضية عن المساهمة الفعالة في اقتصاد المملكة. حيث لا تزيد مساهمة المنطقة عن أكثر من 1.8 بالمئة من الناتج المحلي. اعتقد جازماً ان الصورة الذهنية عن منطقة نجران في مُخيلة الاستشاريين الذين اوكل إليهم اعداد الرؤية تقتصر على تصورها (او هكذا اُريد لهم) كمنطقة شبه صحراوية مجاورة لبلد فقير تفتقر لاي مزايا نسبية او تنافسية اقتصاديا او حتى اعتبارها كعبء او مصدر تهديد لنجاح الرؤية ولذلك ليس هناك ما يدعوهم الى ادراج مبادرات او مشاريع قد تسهم بها المنطقة في إنجاح الرؤية.  وكما ذكرت سابقا وعلى الأقل بالنسبة لي لا يمكن القاء اللوم عليهم في ذلك فهم يؤدون دورهم معتمدين في ذلك على ما لديهم من معلومات وأرقام. اذا المطلوب منا كأبناء لهذه المنطقة وكهدف مبدئي  هو العمل على تغيير هذا التصور السلبي عن المنطقة، هذه المهمة هي ما يجب التركيز عليه كمرحله أولى لتغيير واقع المنطقة نحو الأفضل.ورغم ان هذا الدور من المفترض ان تقوم به الجهات المختصة في المنطقة الا انه لا يبدو انها تملك القدرة او ان لديها الرغبة بالقيام بهذا الدور. ولا عجب في ذلك فهذه الجهات وقفت ولسنوات طويلة عاجزه عن حماية وتطوير ما تملكه المنطقة من مزاياتنافسية محدودة وخاصة في مجالات التعدين والزراعة والسياحة. كما لا يمكن توقع تحقيق مثل هذا الهدف من مسئولين تتركز جل اهتماماتهم في متابعة حضور وانصراف موظفيهم.  اذا ما هو الحل , حقيقة لا اعرف ولكني اعلم انه يجب ان ينبع من داخل المنطقة نفسها وبالذات من صدور الغيورين من ابناءها وبمبادرات إبداعية للتعريف بنجران لدى قائد الرؤية بأفكار ومشاريع استثمارية قابلة للتطبيق كل ذلك حتى لا يبقى نصيب نجران من الرؤية حزمة من الألعاب النارية في اليوم الوطني.

.

كاتب المشهد الإخبارية*

شارك هذا المقال

آخر الأخبار

وزارة البيئة والمياه والزراعة تُطلق خدمة الحصول على تصريح إنشاء مصنع زراعي تحويلي عبر بوابة “نما” الإلكترونية

الإثنين, 24 يونيو, 2024

إطلاق مركز الفنون الأدائية .. أول المعالم الثقافية في القدية

الإثنين, 24 يونيو, 2024

إنتاج أول خلايا تائية تقلل تكلفة علاج السرطان من 1.3 مليون ريال إلى 250 ألفاً

الإثنين, 24 يونيو, 2024

“رجل الأعمال صالح بن حسين ال سلامة يحصل على درجة الدكتوراة”

السبت, 22 يونيو, 2024

مجلس الوزراء يوافق على الإطار الزمني العام للتقويم الدراسي للخمسة أعوام القادمة

السبت, 22 يونيو, 2024

ألبوم الصور

كتاب الرأي

مقالات أخرى للكاتب

2 Comments

  1. صالح ال مساوى يونيو 18, 2019 في 3:34 ص - الرد

    يا الله ما اصدق وأجمل هذا المقال..احسنت استاذ علي..لا أخفيك القول أن الجميع مقصر اتجاه نجران و اخص بالذكر ابنائها في موقع المسؤولية ..منهم بالقرب من مراكز القرار، نجران احد المناطق التى حباها الله بالعديد من المميزات ولم ينقب عنها بعد.. اتمنى ان تلحق بركب الرؤية 2030 ونشاهد عروس الصحراء غابات غناء يمر بها القطار السريع القادم من دبي ليحمل ما تختزنه هذه الارض الطيبة..كما انني على يقين ان لاشئ مستحيل في ظل قيادة حكيمة وحازمة في نفس الوقت،،

  2. احمد يونيو 19, 2019 في 2:46 ص - الرد

    رائع جدا استاذي العزيز .. لابد من الاستفادة من الفرص والدعم الذي توليه القيادة للمناطق للتطوير والابداع

اضف تعليقاً