عن الكاتب

@mdalshareef

كاتب ومؤلف

 

في بعض الأحيان تصبح القراءة شيء ضار للفرد على عكس المفهوم المتعارف عليه، ويكون ذلك نتيجة عدة عوامل، يجب علينا أخذها بعين الاعتبار، ولعل من أهمها أن يكون الكتاب غير مناسب للمستوى الذهني والمعرفي، وأن يكون الفرد غير قادر على استيعاب المعلومة وتحليلها بالأسلوب الصحيح، أيضاً من مبادئ القراءة التدرج والتسلسل في أخذ المعلومة، حتى لا تتجاوز حدود العقل وإمكانياته، فيصبح العقل حينها عقيماً حيث أقحمناه في مجالات لا يستطيع استيعابها أو تحليلها. وهذا ما أنتج لدينا فكر مشوش ضال ارهابي تكفيري، فقد يتطرق الشخص إلى موضوعات تشوش من إدراكه العقلي والنفسي خصوصاً في سن المراهقة، وهنا يكمن دور الآباء في متابعة أبناءهم، ومساعدتهم في تحديد الموضوعات المناسبة لهم مع تلك المرحلة العمرية.
وكما يقول أبن خلدون بأن العقل ميزان صحيح فأحكامه يقينية لا كذب فيها غير أنك لا تطمع أن تزن به أمور التوحيد والآخرة وحقيقة النبوءة وحقائق الصفات الإلهية. فهناك من بحث عن الأسئلة الوجودية الكبرى، الخلق والبعث، أدت الى التشكيك في كثير من الأمور العقائدية، أيضاً حين التطرق الى مسائل فلسفية كبرى سوف تبقى معلقة دون إجابات. فعقولنا تتأثر بالمعلومات التي تعالجها والمشكلات التي تسعى إلى حلها وهناك من يبذل قصارى جهده من أجل البحث لفهم كل شيء من حوله وهذه ما هي في حقيقة الأمر الا محاولة يائسة للهروب من القدر والواقع الحتمي. وهذا قد يدخل صاحبه في مرحلة وسواس قهري وقلق نفسي وقد يتطور ذلك الى التفكير في القتل والانتحار كآخر مراحل التشوش والاضطراب العقلي.
وختاماً، فأن للعقل منزلة ومكانه، فمن خلاله نستطيع التدبُّر والتفكر كما أمرنا الله سبحانه، لكن يجب علينا معرفة حدوده وتجنب كل ما يؤدّي إلى ظلم العقل وتعطيله.

.
م. محمد بن غنام آل شريف
كاتب سعودي

“صحيفة المشهد الإخبارية”

شارك هذا المقال

آخر الأخبار

«الصحة» تحذر من «نظام الطيبات».. وتكشف عن إدخال مرضى سكري للعناية المركزة

الإثنين, 8 يونيو, 2026

الحوار الصامت بين الروح والأرض

الإثنين, 8 يونيو, 2026

دعوة للاحتفال بمنجزات الرؤية

الجمعة, 5 يونيو, 2026

*الحياة الرقمية، إلى أين نمضي؟*

الأربعاء, 3 يونيو, 2026

جمعية دعم التعليم “تعلُّم” تقيم لقاء رجال اعمال المنطقة الشرقية لدعم صندوق “تعلُّم ” الوقفي الاستثماري

الإثنين, 25 مايو, 2026

ألبوم الصور

كتاب الرأي

مقالات أخرى للكاتب

اضف تعليقاً