حسين عقيل - نجران

حينما هاتفته عادت بي الذاكرة سريعاً للأيام الخوالي تلك الأيام التي كنا فيها صغاراً ننتهز الفرصة تلو الأخرى لمتابعة اللقاءات القوية التنافسية التي كانت تجمع نجران بالأخدود وما يصاحبها من شد وشحن تصل في معظمها للمشاجرات كان لايزال في ذاكرتي اللاعب حسين الوادعي كابتن الأخدود الذي كان النجم الذي لايشق له غبار بل كان حصن الأخدود الحصين الذي تتصدع على جنباته هجمات الفرق المنافسة كنت أرسم الصورة ولكن حينما دخلت عليه ومعه آخرين بعد كل تلك السنين التي لم التقبه وجهاً لوجه يوماً ما عادت الصورة المشتتة بالنسبة لي لترسم ملامحه التي كان عليها داخل المستطيل الأخضر لأتعرف عليه مباشرة دونما دليل استدل به عليه التقيت بنجم وكابتن الأخدود السابق / حسين الوادعي لنقلب معه ومن خلاله الماضي بعبقه وذكرياته التي لا تخلوا حينا من الطرافة وأخرى من المرارةفمع الوادعي عبر الاستضافة ليقلب لنا مسيرته داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

س/ متى كانت بدايتك مع الأخدود كابتن حسين ؟
ج/ بدايتي كانت مع تأسيس النادي حيث شاركت فريقي جميع لقاءاته خلال تلك الفترة.

س/ من تتذكر بعد تلك السنين الخوالي من زملائك في العهد الأول مع ناديك الأخدود ؟
ج/ كان هناك اللاعبان النجرانيان / عويضة منصور ومبخوت سمران اللذان كانا مع الأخدود في بداياته ومثلاه في الكرة الطائرة ومن ثم عادا مؤخراً للانتقال لنجران وأيضاً الزملاء خالد زكري وظافر ركبان وعلي خازم الشهري.

س/ صف لنا طريقة انضمامك للأخدود حيث يشاع بأنك لا تعلم من الذي سجلك فهل هذا صحيحاً ؟
ج/ بالفعل كان لي فريق في الحواري أوجدته أسمه فريق (الوحدة) وكان يشاركني فيه العديد من اللاعبين من أبرزهم لاعب نجران البارز والسابق عبدالله بامزعب رحمه الله وكان مقر ذلك الفريق بالبلد (أبا السعود) في مقر ثانوية ابن خلدون الحالي حيث كان ذلك الموقع ملتقى العديد من فرق الحواري وفيما بعد أوجدت فريق اخر يحمل نفس الاسم في تلك الفترة كان مقره الفيصلية وكنا نقدم مستويات جيده وتفاجأت بأنني قد أصبحت بين عشية وضحاها وبدون سابق إنذار لاعباً في نادي الأخدود عند تأسيسه ولا أعلم من الذي سجلني بل أن الغريب في الأمر أنني لم أوقع لا في مكتب رعاية الشباب ولافي النادي وصدقني أنني إلى هذا اليوم لاأعرف الشخص الذي سجلني.

س/ فريقك في الحواري (الوحدة) يقال بأنك كنت تنافس به في دورات الحواري خارج المنطقة وبالتالي ذاع صيتك ؟
ج/ بالفعل فقد كنت اسافر به إلى مدينة الرياض نلاقي العديد من الفرق هناك وهذا كله بدون أي مقابل سوى حب اللعبة والمنافسة والمشاركة مع الفرق هنا وهناك.

س/ أين كان مقر ناديك الأخدود في بداية تأسيسه ؟
ج/ كان مقره في حي الفيصلية في منزل مستأجر يفتقد لكل المقومات التي تجعله ناد سوى الاسم حيث أن تلك الفترة كانت صعبة وقاسية بالرغم من انضباط وحب الجميع لناديهم وللعبة والشعار الذي يرتدونه.

س/ وأين كان ملعبكم الذي تؤدون عليه التمارين اليومية ؟
ج/ تخيل النادي في الفيصلية والملعب في الباطن بحي الشبهان ملعب ترابي وكانت تماريننا في العصر ولا تتعدى دخول وقت المغرب لعدم وجود إنارة في الملعب وبالتالي نضطر للذهب لمنازلنا عند دخول وقت المغرب وحلول الظلام.

س/ ومن كان من أوائل المدربين الذين تتذكرهم واشرفوا على فريقكم ؟
ج/ كان مدرب مصري اسمه / أبوبكر صديق وأخر صومالي أسمه عبد القادر.

س/ صف لنا الدوري في تلك الفترة ؟
ج / كان الدوري يضم إلى جانينا فريق ضمك من خميس مشيط والنخيل من بيشة والوديعة من أبها والعرين من ظهران الجنوب بل أن العرين كان يتبع لمكتب نجران.

س/ إذاً كنتم تشدون الرحال إلى بيشة لملاقاة النخيل بالرغم من بعد المسافة في ظل عدم وجود وسائل النقل المخصصة ؟
ج/ لا لم نكن نذهب لبيشة بل كانوا هم يأتون لملاقاتنا في خميس مشيط على ملعب ضمك الترابي والسمة الأبرز في ذلك هو أن سفرنا إلى خميس مشيط عن طريق سياراتنا الخاصة أيضاً كانت جماهيرنا ترافقنا عن طريق سياراتهم الخاصة حيث يصل عدد السيارات إلى مايقارب 60 سيارة.

س/ وأنتم حينما كنتم تستضيفونهم أين كان مكان اللقاء ؟
ج/ كان أيضاً في ملعبنا الترابي في حي الشبهان خلال أوقات العصر ومع مرور الوقت أصبحنا نستضيفهم في (ملعب التعليم ) بدحضة.

س/ في أحدى لقاءاتكم أمام النخيل على ملعب ضمك حدثت مشاجرة بين الفريقين ماهي أسباب تلك المشاجرة ؟
ج/ فعلاً كنا ننافس في تلك البطولة التي تضم معظم فرق الجنوب ضمن الدوري كما أسلفت وكانت الجماهير بمختلف ميولها تجلس على جنبات الملعب الترابي لا يفصلها عن الملعب شيء يذكر حيث كانت أحدى الكرات في طريقها للخروج من أحد أطراف الملعب حيث لحق بها أحد زملائي لإبعادها أكثرخارج الملعب بتسديدها بقوة لتصيب سواق حافلة نادي النخيل الذي كان شرارة الأحداث وحدوث المشاجرة التي شارك فيها اللاعبون والجماهير بل أن المباراة قد ألغيت اختلاط الحابل بالنابل وبالتالي كلاً ذهب لحال سبيله.

س/ وماذا تتذكر لنا من لقاءاتكم أمام الفرق الأخرى آنذاك من مواقف يتعرف عليها القارئ ؟
ج/ كان هناك لقاء يجمعنا بالوديعة في ملعب دحضة حيث عمل مدربهم تبديل بإشراكه لاعب مهاجم يسمى محمد يحيى وعند دخوله للملعب أخذ زميله الأخر في الملعب بتشجيعه بقوله ( أبو يحيى نريدالأهداف مثل الرز في مرمى الأخدود ) ولم ينته من قول تلك العبارة إلا ويفاجأ بأحد زملائي يسدد لهضربة على وجهه حيث أن اللاعب بعد تلك الضربة القوية لم يقدم أي شيء يذكر ذلك في ظل انشغال حكم اللقاء آنذاك / حسن الشايع بالتبديل الأمر الذي فات عليه رصد الموقف ومحاسبة اللاعب.

س/ ننتقل معك للمرحلة الأخرى حينما تأسس نجران والمنافسة القوية بين الناديين ؟
ج/ بالفعل كان تأسيس نجران بداية عهد جديد لرياضة المنطقة حيث أن الأخدود قد عاد لدوري المنطقة في ظل وجود نجران وشرورة ومشاركة العرين أيضاً كان للدوري طعم ولون بفضل الله ثم بفضل نجومهالمخلصين في تلك الأندية حيث التنافس والقوة والحماس.

س/ ومن كان مسيطراً على البطولات آنذاك ؟
ج/ حينما تأسس نجران للتو كان الأخدود مسيطراً لموسمين أو ثلاثة حتى أخذ نجران وضعه ودعم صفوفه باللاعبين الجيدين ليبدأ عهد جديد من التنافس القوي بين قطبي رياضة المنطقة الأخدود ونجران ليصبح التنافس والبطولات سجال.

س/ ولكن ماقصة الشجار الذي كان السمة السائدة في جميع لقاءات الفريقين ؟
ج/ بالفعل كانت معظم اللقاءات تشهد الشد والجذب ويعلم الله أنني شخصياً لم أجد أي مبرر سوى التنافس الذي كان يطغى عليها وأيضاً للعلم فأنني لم اشترك في أي مشاجرة حدثت بل كنت أحث زملائي في الأخدود على التحلي بالروح الرياضية بحكمي كابتن للفريق.

س/ مباراة لاتزال عالقة في ذهنك أمام منافسكم نجران ؟
ج/ مباراة في دورة الصعود وكان نادي نجران يلعب بفرصتي التعادل أو الفوز ولكننا قلبناها على نجران وأنهينا اللقاء بفارق هدف وعلى ماذكر أنها انتهت 3/ 2 لصالح الأخدود.

س/ كان هناك لقاء أخر لكم أمام نادي شرورة نود معرفة ما صاحب ذلك اللقاء من أحداث ؟
ج/ ضحك وقال لم يكن موقف واحد وإنما كانت ثلاثة مواقف
– الأول / حينما كنا في لقاء أمامهم ضمن دوري المنطقة على ملعبهم وكان ملعب ترابي ولا يوجد به إنارة بل لايتوفر سوى كرة واحدة هي الكرة داخل الملعب وبالتالي فقد فوجئنا بأن جمهور شرورة يأخذ تلكالكرة ويرفض إعادتها الأمرالذي جعل اللقاء يلغى بسبب عدم وجود كرة.
الموقف الثاني / أيضاً على ملعب شرورة وأمام فريقهم وكان حكم اللقاء / ظافر ركبان لاعب الأخدود السابق حيث كسبنا اللقاء وسمعت أحد الجماهير وهي تثور ثائرته يقول للحكم ( الق لك نظارة ياحكم ) ولا ادري ما معنى تلك الكلمة حتى يومنا هذا بالرغم من أنني قد فسرتها بأنه كان يقصد توجيه الحكم الى ارتداء نظارة طبية لاعتقاده بأن فريقه كان يستحق الفوز مثلاً أما الموقف الثالث / أيضا وأما مشرورة على ملعبهم حينما وقفت أمام كابتن شرورة بحكم أنني كنت كابتن نادي الأخدود حيث كانت القرعة من صالحي قبل اللقاء في اختياري للملعب حيث اخترت الجهة التي كان فريق شرورة يؤدي تمارين الأحماء قبل اللقاء بها ولكن كابتن شرورة رفض ذلك بحجة أنهم الأولى بمنتصف الملعب الذي يؤدون التمارين فيه ولم تجدي محاولاتي مع حكم اللقاء في إقناعه ولكن حينما التفت إلى زملائهلم شورتهم وافق أخيراً على الانصياع للقرعة.

س/ ولكن هناك من يرى أن الحكام آنذاك كانوا يجاملون الأخدود بحكم أنهم كانوا لاعبون سابقون في صفوفه ؟
ج/ أبداً ولي موقف يشهد الله عليه في لقاء أمام نجران هددني الحكم / ظافر ركبان من خلاله بالطرد بدون اللجو للكرت الأصفر في حال الخروج عن الروح الرياضية وقال لي بالحرف الواحد لاتفكر أنك صديقي وزميلي بأنني سوف أجاملك.

س/ أبا خالد ما الذي كان يميز اللاعبون القدامى ؟
ج/ كان يميزهم الإخلاص والتفاني وحب الشعار خاصة في ظل عدم وجود مكافآت وعقود احترافبمبالغ خيالية أيضاً كان يميزهم ( الشعر الطويل المتناثر /المعروف الآن بالكدش ) بعيداً عن قصات القزع ومشابهها.
قالها ضاحكاً

س/ متى تركت تمثيل فريقك ولماذا ؟
ج/ تركته وتركت الركض في المستطيل الأخضر عام 1406هـ
سبب إصابة قوية في الركبة لم أعد استطيع معها مواصلة مشواري الرياضي مع فريقي الأخدود

س/ ماذا عن نادي الأخدود بعد خروجك وتركك مزاولة الكرة وبعد ابتعادك كل تلك السنين؟
ج/ سوف تتفاجأ من إجابتي تلك إن قلت لك أنني لاأعرف عنه شيئاً ولو سألتني في أي درجة لما تحصلت مني على إجابة شافية ايضاً لم أدخل مبنى النادي منذ ذلك التاريخ ليس كرهاً فيه أوجحوداً ولكني طلقت الرياضة بالثلاث وأحرص على ممارسة رياضة المشي للفائدة الشخصية فقط.

س/ ما الذي يحزنك بعد تلك السنين ؟
ج/ يحزنني أن هناك من لايعرف جيلنا الذهبي الذي اختلط دمه بالعرق في تأسيس تلك الأندية ونذر الغالي والرخيص من أجل تحقيق البطولات والسمعة والشهرة لناديه وبالتي عزوف الإدارات المتعاقبة فيتلك الأندية عن تكريم هؤلاء اللاعبين وذكرهم وتخليد أسمائهم في مقرات الأندية ودعوتهم والاستئناس بتوجيهاتهم للجيل الحالي كل تلك الأمور تحزن كل لاعب قدم وضحى وأخلص.

س/ بالفعل شيء يحزن فعلاً فماهي كلمتك الأخيرة ؟
ج/ ليس هناك أبلغ من الشكر والعرفان لصحيفة (المشهد الإخبارية) التي أخرجتنا من معتكفنا بعد أن تآكل الدهر علينا وشرب ونسونا أغلب الجماهير بل أن بعضهم لا يعرفعنا إلا من خلال تلك الحورات والاستضافات وهذا يحسب للصحيفة .
ولك شخصياً صاحب الفكرة بالغ الشكر في استضافة من نسيهم الجميع وهم من خدموا الرياضة بل يعدون من مؤسسيها المبادرة تلك وسام على صدورنا ونتمنى لكم التوفيق ولرياضة المنطقة الازدهار.

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

دراسة تحدد عدد ساعات استخدام الأطفال للهاتف أسبوعيا

الجمعة, 19 يوليو, 2024

«ساما»: أنظمة المدفوعات والبنوك في السعودية لم تتأثر جراء العطل التقني العالمي

الجمعة, 19 يوليو, 2024

Xiaomi تطلق هاتفا مجهزا بأفضل الكاميرات والتقنيات

الجمعة, 19 يوليو, 2024

ميزة جديدة تظهر في “واتس آب”

الجمعة, 19 يوليو, 2024

التخصصات الصحية» تعتمد برنامج الطب الرياضي

الخميس, 18 يوليو, 2024

ألبوم الصور

كتاب الرأي

اضف تعليقاً

أخبار ذات صلة