عن الكاتب

‏يحكى أن فتاه في مقتبل العمر كانت حاملاً في شهرها السادس و في تلك الليلة الحالكة السواد أحسّت ببعض الآلام لتذهب على ضوء ذلك للمستشفى الذي كان يتوفر به الكثير من الأجهزة الحديثه إلا أن بعض كوادره كانت دون المأمول بكل أسف .
.
‏عند وصولها للمستشفى مع مرافقتها كان الألم يعتصرها بشكل مهول و عندما حان دورها الذي كانت تنتظره بفارغ الصبر ظناً منها بأنه طوق النجاة الذي كان سينتشلها من هذا الواقع المخيف.
.
‏إلا أن ما حصل زاد الطين بلّه حيث كان تعامل تلك الدكتوره التي باشرت الحالة سيء للغايه بل إنه لا يمت للإنسانية بصله فقد كانت متعجرفه و قاسيّه بشكل كبير ، حيث طلبت تلك الفتاه تنويمها على أحد تلك الأسرة الفارغه و لكن دون جدوى و عندما تم تهديدها بتقديم شكوى للمدير استهزأت بهم بل إنها طلبت ذلك منهم فكأنها قد أمنت العقوبه .
.
‏و عندما تم ابلاغ المدير بالحادثه في ساعات الصباح الاولى ذهب معهم للدكتوره و تم الكشف على المريضه و عند سؤالها عن حالة المريضه لم تجبهم على ذلك ، بعد ذلك حضر دكتور(استشاري) و اخبرهم ان لدى المريضه حالة ولاده مبكره و يجب ان تُجرى لها عمليّة الولاده حالاً و بالفعل تمت  و أُخرج الجنين دون عمليّه ولله الحمد.
.
‏بعد ذلك حضر للمريضه دكتور و دكتوره ليخبروها بوفاة ابنها الذي كانت تمني النفس أن تنعم بأمومته و لكن يبقى قدر الله سبحانه فوق كل شيء ، ‏ بعد نصف ساعه تقريباً حضرت دكتوره أخرى للمريضه فتوسلت إليها بأن لا ترمي ابنها المتوفي في القمامة(اعزكم الله) بل تنتظر من يحضر من ذويها ليتولى دفنه . لترد الدكتوره بتعجب و تخبرها ان ابنها بخير و هو في العناية المركزه فأصاب الجميع الذهول ، ‏ما هذه التضاربات العجيبه ؟
.
‏عموماً لن أطيل عليكم فقد استمر الابن حي لمدة يومين تقريباً بعدها فارق الحياه بشكل مؤكد لا تضارب فيه.
.
‏خرجت الفتاه حاملةً حزنها بدلاً من إبنها و الدموع تحجب النور عن عينيها.
‏لدي سؤال يؤرقني : خلال المدة المعلنه بين وفاة الجنين و حياته(نصف ساعة تقريباً) هل تم عمل اللازم و تقديم الرعاية المناسبه؟
.
‏أعزائي وإخواني المسؤولين هذه الرواية التراجيديه ليست من العصر الحجري و ليست في أدغال أفريقيا الموحشة ، بل إنها وقعت خلال اليومين السابقين في مستشفى الولادة و الأطفال بنجران التي جهزته الدولة اعزها الله بأحدث الأجهزه لتلافي مثل هذه الأخطاء الساذجه .
.
‏إلى متى و المواطن ضحيّة هذه الأخطاء التي لا يمكن أن تحصل في أفقر الدول فنحن نعيش في دولة عظيمه تغدق الميزانيات الضخمه لجميع القطاعات و من بينها قطاع الصحه . أملي أن يكون المسؤول على قدر كبير من المسؤوليّه و يجلب الكوادر التي تليق بمستشفياتنا هذا و الله يحفظ الجميع من كل سوء و سنردد بأن غداً سيكون أفضل بإذن الله.
.
“صحيفة المشهد الإخبارية”

شارك هذا المقال

آخر الأخبار

«الصحة» تحذر من «نظام الطيبات».. وتكشف عن إدخال مرضى سكري للعناية المركزة

الإثنين, 8 يونيو, 2026

الحوار الصامت بين الروح والأرض

الإثنين, 8 يونيو, 2026

دعوة للاحتفال بمنجزات الرؤية

الجمعة, 5 يونيو, 2026

*الحياة الرقمية، إلى أين نمضي؟*

الأربعاء, 3 يونيو, 2026

جمعية دعم التعليم “تعلُّم” تقيم لقاء رجال اعمال المنطقة الشرقية لدعم صندوق “تعلُّم ” الوقفي الاستثماري

الإثنين, 25 مايو, 2026

ألبوم الصور

كتاب الرأي

مقالات أخرى للكاتب

اضف تعليقاً