عن الكاتب

من منا راض عن نفسه؟ ولكي اعفيكم من الاجابة سأجيب ، لا أحد ، الغني ليس راض والفقير ليس راض، المريض والسليم المعافى كذلك، لا نفكر ولا نسعد ولا ننعم بما لدينا، لا نعيش الفرحة ولا نقضي اوقات سعيدة بما توفر لنا من اشياء ايجابية، فنحن مشغولين بما لدى الآخر ، سبحان الله، اشغلنا انفسنا بأنفسنا واصبحنا نراقب الآخر ونغبطه بل وتصل الى الحسد على ما لديه وما يتنعم فيه ونسينا ان الله عز وجل انعم علينا بأشياء كثيرة.

.
اليس الصحة بنعمة؟ اليس الستر بنعمة؟ اليس الزوجة والأبناء والبنات بنعمة؟ عجبا لنا! لا يملأ عيوننا شيء ! قرأت كتابا جميلا للمؤلف الامريكي الدكتور واين داير يذكر فيه كلاما جميلا حول الوفرة والندرة ، ويشير بشكل جميل بأن الانسان دائما ينصب تفكيره وتركيزه على الندرة  التي هي أشياء قد لا يملكها او يحصل عليها، وينسى الوفرة التي قد منحت له دونما مقابل كالصحة والزوجة الصالحة واولاد وبنات ناجحين أصحاء و غير ذلك، و نحن نقول لا يملا عين ابن آدم الا التراب، نعم فقد حرمنا انفسنا تذوق الحياة بطعمها الجميل ولذتها وفقدنا معنى الرضا.

.
سيده فقيرة وطفلها في منزل صغير “غرفه واحده” لها باب خشبي و ليس لها سقف يحميها من حرارة الشمس او سقوط المطر، احد الايام نظرت تلك السيدة الى السماء وهي مليئة بالغيوم، وبدأ المطر ينهمر، فقررت ان تخلع ذلك الباب وتضعه أعلى الغرفة وتحتمى تحته هي وطفلها، التفت الطفل البريء الى أمه وقال ماذا يفعل الفقراء الذين لا يمتلكون باباً ؟ اكيد سيسقط عليهم المطر و يشعرون بالبرد” ، يا لبراءة الطفل.
فقط اجعل تفكيرك من عدم الرضا الى الرضا وستجد ان حياتك تغيرت.

.
أ. ناصر بن حاتم ال منصور

“نجران نيوز”

شارك هذا المقال

آخر الأخبار

“روشن” الراعي الماسي لمعرض “ريستاتكس الرياض”

الدكتور رجاء الله السلمي: استضافة المملكة للبطولات العالمية عكست تميزها في جميع الجوانب

فرع “وقاء” بنجران ينظم فعالية الأسبوع العالمي للتوعية بمضادات الميكروبات

وزارة الخارجية: المملكة تدين بأشد العبارات التصريحات المتطرفة الصادرة من وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بشأن إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة المحاصر

خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يوجهان بإطلاق حملة شعبية عبر منصة “ساهم” لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة

ألبوم الصور

كتاب الرأي

مقالات أخرى للكاتب

[fusion_widget type="CRP_Widget" margin_top="" margin_right="" margin_bottom="" margin_left="" hide_on_mobile="small-visibility,medium-visibility,large-visibility" fusion_display_title="no" fusion_border_size="0" fusion_border_style="solid" fusion_align="center" fusion_align_mobile="center" fusion_bg_color="var(--awb-color1)" crp_widget__limit="5" crp_widget__post_thumb_op="text_only" fusion_padding_color="-20px" /]

3 Comments

  1. حمد يوليو 29, 2016 في 8:53 م - الرد

    فعلا لا يرضينا شي وهذا طبيعة ابن ادم وان حصل على مايريد يرغب في المزيد ويرغب في النادر والفريد لكي يتميز به

  2. محمد اليامي يوليو 30, 2016 في 1:24 م - الرد

    أراهن انك كاتب مميز ولكنك بعيد عن الأضواء مقال رائع ويلامس الواقع ،كم نحن بحاجة لمثل هذه المواضيع التي تحرك مشاعر نا وتساعد في فهم الحياة وكيفية العيش ببساطة وتواضع
    شكرا ابو حاتم

  3. عليان بن صالح ال عباس. أغسطس 2, 2016 في 8:43 م - الرد

    كتبت، فأبدعت يا أستاذ ناصر. قال سيد البشر عليه أفضل الصلاة و السلام (لو كان لإبن آدم واديان من ذهب لتمنى الثالث.) هذا حال البشر.
    كلامك في الصميم وكثيرا مما نملك و لا نراها شيئا ملايين البشر يتمنون الحصول على جزء منها.

    أشكرك على مقالك الأكثر من رائع.

اضف تعليقاً