صحيفة المشهد الإخبارية

تشتهر منطقة نجران بزراعة البُر «القمح»، الذي يهتم بزراعته أهالي المنطقة منذ القدم، ولا يزالون على ذلك حتى الآن، خاصة في مدينة نجران، والمحافظات التابعة لها خصوصاً في حبونا وبدر الجنوب.
وتكمُن أهمية البُر النجراني لدى أهالي نجران كموروث شعبي، وكقيمة صحية وغذائية، إذ يحتوي على الأحماض الدهنية الأساسية وفيتامينات B، وحمض الفوليك، وفيتامين E، والزنك والمغنيزيوم، والألياف الغذائية التي تؤدي إلى الارتفاع البطيء النسبي في مستوى السكر في الدم وتحرير قليل من الأنسولين.
ويدخل «البُر النجراني» في عديد من الأكلات الشعبية المشهورة، بوصفه مكوِّناً رئيساً مثل «الوفْد» الذي يُخبز فيه البُر على شكل رغيف كبير، ثم يتم تفتيته وضغطه باليد حتى يتكوم بليونة مثل الكرة، ويوضع في آنية الخوص التي تسمى المطرح، ويؤكل مع المرق أو اللبن، كما يدخل في أكلة «المرضوفة» التي غالباً ما تؤكل كوجبة إفطار، بحيث يشابه تقديمها عمل»الوفد»، إلا أنها تُحفر من الوسط ويُصبّ في الحفرة السمن ويوضع عليه حجر حار، ويدخل كذلك في صناعة «الرقش» الذي تقطع فيه أرغفة خبز البر إلى قطع صغيرة داخل آنية الحجر المشهورة بنجران التي تسمى «المدهن» ثم يصب عليها المرق، وقطع اللحم من فوقها جميعا.
ويبرز في نجران صناعة رغيف البُر الذي يصنع على الجمر مباشرة، ويطلق عليه الأهالي «القُرص» أو «القعنون»، وفي أماكن مجاورة لنجران يطلق عليه «المجمّر»، ويوضع من تحته الجمر بطريقة خاصة، ثم يوضع عليه من أعلى بدقة ومهارة، بعدها يُدفن برماد النار الحار، وبعد أن ينضج ينظف من الرماد وبقايا الجمر، ولا يزال أهالي نجران يتناولونه بشكل مستمر حتى الآن رغم انتشار الوجبات الحديثة والمتعددة. وفي جولة لـ «واس» في مزارع البر النجرانية وأماكن بيعه بالمنطقة، أوضح المزارع عوض آل مستنير أنّ جودة المحصول ترتكز على حراثة الأرض بشكل جيد، وتركها أسبوعاً كاملاً دون وضع الحبوب في التربة، وبعد ذلك تشميسها مدة كافية حرصاً على إزالة الأعشاب الضارة، مع القيام بريّ الأرض بشكل جيد لضمان عدم ليونة حبوب القمح، لأن إهمال الري يؤدي إلى هشاشة حبات القمح، ويكون وقت الزراعة في فصل الشتاء، وجني المحصول في فصل الصيف، فيما يقوم المزارعون قديماً بنشيد الأهازيج التي تبعث روح الحماس والتفاؤل لموسم جيد.
وبين أن موسم حصاد البُر في نجران قديماً يكون وقتاً سعيداً ومبهجاً يحضره جميع الجيران والأقارب، ويقوم صاحب المزرعة في نهاية يوم الحصاد بإعطاء كل المشاركين نصيبهم من الحصاد في عُرف وعادة متعارف عليها آنذاك. من جانبه، أفاد محمد بن عريج أحد أصحاب المحلات المتخصصة ببيع البر النجراني أن أنواع البر في نجران ثلاثة هي السمرا، والصما، والزراعي، مبيناً أن طريقة البيع تكون بواسطة «المُد» الذي يساوي 3 كيلوجرامات تقريباً، ويبلغ سعر «المُد» للسمرا 20 ريالاً، والزراعي 10 ريالات، مؤكداً أن حركة البيع مستمرة طوال العام، وتلقى رواجاً كبيراً من جميع فئات المجتمع.

3-50

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

نسبة بناء “الفيلا” لا تزيد عن 75% من مساحة الأرض.. “الشؤون البلدية” تُحدث اشتراطات إنشاء المباني

الإثنين, 15 يوليو, 2024

«ساما»: الحجز والتنفيذ على الحسابات البنكية بما لا يتجاوز ثلث راتب الموظف وربع معاش المتقاعد

الخميس, 11 يوليو, 2024

المقام السامي يوافق على منح الجنسية السعودية لعدد من العلماء والباحثين والمبتكرين والمتميزين في عدة مجالات

الخميس, 4 يوليو, 2024

وزير العدل يقر نظر القضايا الجزائية من 3 قضاة

الإثنين, 1 يوليو, 2024

الدفاع المدني يؤكد ضرورة خلو المركبات من المواد القابلة للاشتعال

الأحد, 30 يونيو, 2024

ألبوم الصور

كتاب الرأي

اضف تعليقاً

أخبار ذات صلة